ابن أبي حاتم الرازي
1038
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
فنزلت فيه بعد قتل النفس وأخذ الدية وارتد عن الإسلام ولحق بمكة كافرا * ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ) * . وروى عن عكرمة أنه قال : له توبة . قوله تعالى : * ( مُتَعَمِّداً ) * . [ 5817 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : * ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ) * قال : متعمدا لقتله . [ 5818 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو خالد ، عن ابن جريج ، عمن سمع سعيد ابن المسيب يقول : العمد : الإبرة فما فوقها من السلاح . قوله تعالى : * ( فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ ) * . [ الوجه الأول ] [ 5819 ] حدثني أبي ، ثنا محمد بن جامع ، قال : حدثني العلاء بن ميمون العنزي ، ثنا الحجاج بن الأسود ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : * ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ ) * قال : هو جزاءه إن جازاه . [ 5820 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب ، أنبأ بشر بن عمارة ، عن أبي روق ( 1 ) قال : وكان ابن عباس يقول : * ( فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ ) * إن جازاه يعني للمؤمن وليس للكافر ، فإن شاء عفى عن المؤمن وإن شاء عاقب . وروى عن أبي صالح ، ومحمد بن سيرين ، وأبي مجلز ، وعون بن عبد الله ، وعمرو بن دينار نحو ذلك والوجه الثاني : [ 5821 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا سلمة بن سليمان المروزي ، أنبأ ابن المبارك ، أنبأ المبارك بن فضالة ، عن الحسن في هذه الآية قوله : * ( فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ ) * قال : قد أوجب الله هذا عليك ، فانظر من يضع هذا عنك ومن يعزك يا لكع . قوله تعالى : * ( خالِداً فِيها ) * . [ 5822 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء ابن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : * ( خالِداً فِيها ) * فجعل له الخلود في النار بكفره ، كما جعل لمن كفر بقسمة المواريث .
--> ( 1 ) . إن هذا السند دارج عن أبي روق عن الضحاك - وهو سقط .